الشيخ محمد السند
102
الرجعة بين الظهور والمعاد
مُحمَّد ( ص ) بالنصرة بعضنا لبعض ، فقد نصرت محمداً ( ص ) وجاهدت بين يديه وقتلت عدوه ، ووفيت لله بما أخذ عليّ من الميثاق والعهد والنصرة لمحمد ( ص ) ولم ينصرني أحد من أنبياء الله ورسله ، وذلك لما قبضهم الله إليه ، وسوف ينصرونني ويكون لي ما بين مشرقها إلى مغربها ، وليبعثنهم الله أحياء من آدم إلى مُحمَّد ( ص ) كل نبي مرسل يضربون بين يدي بالسيف هام الأموات والأحياء والثقلين جميعا . . . . وإن لي الكرة بعد الكرة ، والرجعة بعد الرجعة وأنا صاحب الرجعات والكرات » « 1 » . والإياب أيضاً أخص مطلقاً من الرجعة ، وخصوصيتها التي تمتاز بها عن الكرة أنه يشير إلى ملكهم ودولتهم وبسط سلطانهم ( عليهم السلام ) كما جاء في دعاء اليوم الثالث من شعبان وهو يوم ولادة الحسين ( ع ) : « . . . وسيد الأسرة الممدود بالنصرة يوم الكرة ، المعوض من قتله أن الأئمة من نسله والشفاء في ترتبه والفوز معه في أوبته . . . » « 2 » . قاعدة في تكليف أهل الرجعة ودرجات الاختيار فيها : يثار في البدء سؤالان : السؤال الأوَّل : لو كان أهل الرجعة مكلفين لجاز أن يتوب كل واحد من أعداء الدين ممن استحق اللعنة الإلهية والعذاب الأليم ، وذلك لاطلاعه على جملة من أحوال الآخرة مما يوجب ارتداعهم عن غيّهم .
--> ( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : ح 102 / 2 . ( 2 ) مصباح المتهجد : أعمال شهر شعبان ح 886 .